الحالي

  • Escale musicale
    الأحد, 18:16 - 19:59
    [ - ]

التالي

  • DJ -Karama
    الأحد, 20:00 - 21:59
    [ - ]

الحالي

التالي

اقتصاد

بن عطوش يدعو الحكومة الى الاتفاق مع نظيرتها الجزائرية لتسيير رحلات سياحية عبر الحافلات لانقاد الموسم الصيفي

دعا رئيس الجامعة التونسية لوكالات الاسفار، جابر عن عطّوش، الحكومة التونسية الى التفكير في حلول على الأمد القريب لإنقاذ الموسم السياحي من بينها توقيع اتفاق مع نظيرتها الجزائرية يتيح تنظيم رحلات بالحافلات بين البلدين.
وقال بن عطّوش في تصريح لـ(وات)” إنّ هذه السّفرات، التّي يمكن تنظيمها في الاتجاهين من طرف وكالات الاسفار في ظلّ توفر معدات النقل الضرورية والملائمة وذلك في انتظار رفع القيود التي فرضتها جائحة كوفيد -19.
وأكّد أنّ هذا الحلّ سيفضي الى كسب من بين 30 و 40 بالمائة من السياح الجزائريين الذين يزورون في العادة تونس والذين تناهز اعداهم 8ر3 مليون سائح وكذلك الى اقصاء الدخلاء على قطاع وكالات الاسفار من خلال تنظيم سفرات وفق حجوزات مؤكدة ومفوترة.
ولاحظ بن عطّوش أنّه الى حدّ الآن يسمح للفاعليين التجاريين والجزائريين المقيمين بتونس بالتنقل بين تونس والجزائر عبر المعابر الحدودية البرية.
وأضاف أنّ طريقة تسيير السفرات عبر الحافلات، ستساعد بعد عامين من جائحة كوفيد -19، على مساعدة المهنيين في البلدين من الاقتراب من الارقام المسجلة سنة 2019 خاصة في ظل طلب قوي من السوق الجزائرية.
واعتبر بن عطوش ان الربط الجوي بين الجزائر وتونس لا يمكن ان يشكل حلا ملائما للطلب خاصة بفعل الكلفة المرتفعة لا سيما بالنسبة للعائلات باعتبار ان سعر تذكرة الطيران يكلف ما بين 700 و 1200 دينار.
وتعدّ الجزائر سوقا تضم زهاء 40 مليون ساكن، في حين تمتلك الناقلة الجوية الوطنية أسطول طائرات يضم زهاء 18 طائرة، ما لا يتيح لها لوحدها الاستجابة الى الطلبات خاصة خلال الموسم الصيفي وفق بن عطوش.
الوفادات السياحية: نحو تحقيق ما بين 50 و 60 من نتائج سنة 2019
أكد بن عطوش ان الوجهة التونسية، استعادت مكانتها خلال سنة 2022، بعد انتهاء ازمة كوفيد -19، على المستويين الوطني والدولي.
وبين ان وكلاء الاسفار الأوروبية، قاموا ببرمجة الوجهة التونسية، منذ شهر مارس 2022، منبّها الى امكانية عدم قدرة العرض التونسي الاستجابة الى الطلب بفعل اغلاق عدد من النزل لأبوابها خلال فترة كوفيد 19 ويتطلب اعادة افتتاحها الملايين من الدنانير.
وبين المسؤول ان تونس لا يمكنها تحقيق سوى ما بين 50 و 60 بالمائة من الارقام المحققة سنة 2019، على مستوى حركة توافد السياح الاجانب وذلك نظرا لغياب السياح الجزائرين البالغ عددهم 8ر3 مليون سائح واغلاق الحدود وتراجع عدد السياح الروس ( 600 و 700 الف سائح) و الاوكرانيين المقدر عددهم نحو 30 الف سائح تحت تاثير الصراع الروسي الاوكراني.
وبين ان النقل الجوي يسمح فقط بتأمين 50 بالمائة من عدد الأسرة المتوفرة ، لكن مع السياحة الداخلية وامكانية عودة السياحة الجزائرية ، فإن قدرة الاستيعاب المتاحة على مستوى النزل يمكن ان تشكل عائقا خلال هذا الموسم .
وأرجع بن عطّوش ارتفاع الأسعار الى ازدياد التضخم وزيادة كلفة الخدمات على غرار الماء والكهرباء… وليس لعودة السياح الأجانب الى تونس.
واعتبر المتحدث من جهة اخرى، انه ليس بامكان اي مهني، اليوم، تجاهل السياحة الداخلية، والتي شكلت صمام أمان للسياحة التونسية في ظل الأزمات التي عاشها القطاع.
ويحتاج القطاع، الى التخطيط مسبقا للحجوزات، من خلال الاستفادة من الحجوزات المبكرة، وتجنب فترة الذروة الممتدة من 15 الى 25 أوت وكذلك أسعار اللحظة الاخيرة.
انعكاسات كوفيد 19
أكد بن عطوش، في سياق تطرقه، الى موضوع انعكاسات جائحة كوفيد 19 على وكالات الاسفار، ان جميع الوكالات في المنطقة دون استثناء تضررت سنتي 2020 و 2021 لتصل خسائرها الى نحو 100 مليون دينار مقابل دعم حكومي في حدود 17 مليون دينار.
وذكر في هذا الاطار، بغلق الحدود الجوية والبرية والبحرية وتطبيق اجراءات تقييدية، والتي اضرت بشكل كبير بقطاع السياحة التي تقوم على حرية التنقل.
واعتبر ان هذه القرارات تزامنت مع العطلة المدرسية (أفريل 2020) والتي كانت لها انعكاسات مباشرة وحينية على وكالات الاسفار مما اضر بكل الأنشطة على دخول السياحة والمغادرة والسياحة الصحية والمؤتمرات وسياحة الرحلات البحرية والصيد والعمرة .
واستعادت وكالات الأسفار، أنفاسها وخاصة تلك التي ركزت على السوق الداخلية، وذلك بعد تخفيف القيود،خلال شهر جوان 2020، لكن هذه النوعية من السياحة لايمكن ان تنفذ الموسم برمته.
وتكبدت الوكالات خسائر على مستوى راس المال والمدخرات، وقام بعض مالكي الوكالات بضخ موارد ذاتية للمحافظة على هذه المؤسسات في انتظار استعادة النشاط بدعم من الدولة.
وبين بن عطوش ان ما بين 1 و 2 بالمائة من وكالات الاسفار البالغ عددها ما بين 700 و800 وكالة ، أغلقت ابوابها ، اي قرابة 14 مؤسسة بفعل الازمة الناجمة عن كوفيد 19.
واضاف ان وكالات الاسفار التي توفر زهاء 10 آلاف وظيفة، تواجه اليوم نقصا في اليد العامل نظرا لتسريح 40 بالمائة من الاعوان وخاصة الاطارات بفعل الازمة الصحية وهؤلاء لا يرغبون في العودة للعمل بفعل غياب عامل الثقة.
وذكر بن عطوش بضرورة تعبئة الموارد لفائدة القطاع بما يتيح توفير سيولة لفائدة صاحب وكالة الاسفار الذي لا يمتلك الأدوات الضرورية لإعادة تمويل انشطته واستكشاف الأسواق واستقطاب حرفاء جدد.
واعتبر ان الازمة شكلت درسا يجب الاستفادة منه والاستعداد لكل طارئ، علما وان الجامعة التونسية لوكالات الاسفار لديها مشروع لاحداث صندوق ضمان وتعاون.
واوضح ان هذا الصندوق، سيمول من طرف وكالات الاسفار وسيوجه لدعم مؤسسات القطاع في زمن الازمات على غرار أزمة كوفيد 19.
التفكير في السياحة المستديمة والمسؤولة
أكد رئيس الجامعة التونسية لوكالات الاسفار ضرورة التفكير في القطاع من خلال الخوض عميقا في مشاكله وعدم الاكتفاء بالتركيز على جني ما يوفره من عائدات بالعملة الصعبة.
وقال بن عطوش: “من يقول قطاع السياحة يشير، بالاساس،الى التنمية الجهوية والاستدامة وثقافة المهن الصغرى والصناعات التقليدية، لكن وللأسف لدينا مناطق سياحية مهملة وموروثا غير مستغل “.
وأبرز ان الوصول الى سياحة مستديمة وقادرة على الصمود أمام الازمات، يستوجب ارساء تنمية وطنية وجهوية قائمة على القطاع السياحي.
وخلص بن عطوش الى القول” : نتحدث منذ الاستقلال عن الدور المالي لقطاع السياحة والعملة الصعبة، لكن بالنسبة لي يبقى هذا الأمر ثانويا في مسار تطوير القطاع”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى