الوطنيةالاخبار

اهم محاور الاتفاقية بين تونس و الاتحاد الاوروبي

وقعت امس تونس مع الاتحاد الاوروبي مذكرة تفاهم إستراتيجية وشاملة وتضمنت خمسة محاور:
استقرار الاقتصاد الكلي.
يلتزم الاتحاد الأوروبي بمساعدة تونس، في جهودها الهادفة إلى الرفع من النمو الاقتصادي، بهدف بناء نموذج تنمية مستدام وغير اقصائي، وذلك من خلال صياغة سياسات ملائمة تضعها تونس، وتشمل كلا من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية
وسيتم مناقشة دخول هذه المقاربة حيز التنفيذ خلال الثلاثي الثالث من سنة 2023 ، حيث سيرافق الاتحاد الأوروبي الإصلاحات المحددة عبر دعم الميزانية بمبلغ سيمنح كاملا بعنوان سنة 2023
الاقتصاد والتجارة
يعمل الطرفان على دعم التعاون الاقتصادي والتجاري،بما يسهم في تطوير المبادلات التجارية للسلع والخدمات وبناء مناخ أعمال ملائم ومحفز للاستثمار وللتنمية المستديمة على حد السواء، بالاضافة الى دعم التجديد في إطار علاقات تجارية والاستثمار بين الاتحاد الأوروبي وتونس ، على نحو يحقق تحسين شروط الدخول إلى السوق.
كما يعمل الطرفان على إحصاء فرص الاستثمار العمومي والشراكة بين القطاعين العام والخاص ،خاصة في إطار الصندوق الأوروبي للتنمية المستديمة في مجالات التنمية والتنافسية والقطاع الخاص وتعصير مسالك التوزيع ومراقبة السوق والنفاذ إلى التمويل والمياه والفلاحة المستديمة والتكنولوجيات النظيفة ، في إطار الاقتصاد الدائري والطاقات المتجددة من اجل الاندماج في القطاعات الإستراتيجية لسلاسل القيمة بالاتحاد الأوروبي ، وفي القطاعات الإستراتيجية ذات المكامن التصديرية القوية.
-1- الفلاحة
يعمل الطرفان على دعم شراكتهما في مجال التصرف المستديم في المياه لضمان النفاذ إلى مياه شرب ذات جودة ،و العمل على توفير آليات ري زراعي مستمرة من خلال استخدام مصادر المياه غير التقليدية ( مياه الأمطار و المياه المعالجة) ،وتطوير البني التحتية الإستراتيجية للتصرف في نقل المياه
وتعمل تونس والاتحاد الأوروبي على دفع التعاون في مجال الفلاحة المستديمة وضمان مقاومة الأنظمة الغذائية وضمان الأمن الغذائي،سيما دعم منظومة الحبوب وبعض المنتوجات الفلاحية وبالخصوص في إطار المفاوضات.
-2- الاقتصاد الدائري
يعمل الطرفان على دعم التعاون في مجال الانتقال نحو الاقتصاد الدائري ذي الانبعاث الكربوني الضعيف والقائم على الاستخدام الناجع للموارد ،وذلك من خلال عدة مسارات من بينها التصرف المستديم في النفايات القائم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
-3- الانتقال الرقمي
اتفق الطرفان على مزيد التعاون في المجال الرقمي من خلال الاستفادة من كل فرص التعاون ،على غرار تعزيز القدرات والتعاون التكنولوجي وتمويل المشاريع المشتركة.، بما يتيح لتونس عبر مشروع الكابل الرقمي البحري « ماد ايزا » ،الاستفادة من الربط عالي التدفق ،كما يمكن اتاحة فرص أخرى من خلال وضع برامج حسب الحاجة في ظل دور الوساطة الذي يمكن ان تلعبه تونس في توفير الربط بالانترنات لجهات أخرى في القارة الإفريقية
وسيتم دراسة إمكانية مشاركة تونس في برنامج أوروبا الرقمية أو في اي مبادرة أوروبية في مجال التجديد والرقمنة عموما
-4- النقل الجوي:
يعمل الطرفان على تقييم الأدوات الملائمة لرفع مستوى النقل الجوي انطلاقا من تونس أو إليها ،مع إعطاء تونس فرصة التأقلم مع سوق تنافسي أكثر فأكثر
ويعتزم الطرفان بحث شروط توقيع اتفاق شامل للنقل الجوي لفائدة السياحة والترابط .
-5- الاستثمار:
يلتزم الطرفان في اطار الندوة الدولية، حول الاستثمار في تونس، التي تعتزم تونس تنظيمها، ببادرة مشتركة بين منتدى الاتحاد الأوروبي – تونس حول الاستثمار في القطاعات الواعدة،وسيتم تحديدها في اتفاق مشترك.
ويسهر الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد ، على ضمان مشاركة فاعلة للوسط الأوروبي للأعمال في أشغال هذه الندوة والإعداد مسبقا للأنشطة والقطاعات المستهدفة لاقتراحها على المستثمرين، الى جانب المتطلبات المسبقة لتسهيل اتخاذ قرار الاستثمار
كما سينخرط الجانبان في مباحثات تقنية في اقرب وقت ممكن من اجل التوصل إلى تحديد مفهوم الاستثمار في إطار شراكة وتسهيل التبادل المباشر ، أو عن بعد مع المستثمرين الأوروبيين ،بما يستجيب لتطلعاتهم في القطاعات التي حددتها تونس.
ويبقى الاتحاد الأوروبي مستعدا لإيجاد سبل دعم الجهود التي بذلتها تونس لمكافحة الفقر والبطالة ، وارساء الاقتصاد الاجتماعي كما تم وضعه من خلال برنامج التمكين الاقتصادي.
* الانتقال الطاقي الأخضر:
يعمل الاتحاد الأوروبي وتونس على توقيع شراكة إستراتيجية في مجال الطاقة، تدعم النمو الأخضر وخلق مواطن الشغل،حيث تساهم هذه الشراكة الاستراتيجية في دعم الأمن في على مستوى الإنتاج والتزود بالطاقة ، ومد المواطن والشركات بالطاقة ذات الانبعاث الكربوني الضعيف بأسعار تنافسية.
ويعمل الاتحاد الأوروبي، على تطوير البنية التحتية للشبكة في تونس بما في ذلك الشبكة الذكية.
ويعزز الطرفان التعاون لتنفيذ التزامات تونس وفق اتفاق باريس حول المناخ، وخاصة المساهمة الوطنية المحددة والإستراتيجية الوطنية للتنمية منخفضة الكربون والمقاومة للتغيرات المناخية في أفق 2050 ، خصوصا في مجالات التخفيف والتكييف مع التغيرات المناخية.
ويعمل الطرفان على تعزيز إنتاج الهدروجين المتجدد ومشتقاته ،بما يخدم السوق الداخلية إلى جانب الطلب الخارجي مع العمل في نفس الوقت على حماية مواردها المائية.
كما تنوي تونس والاتحاد الأوروبي بحث إمكانية تعزيز التعاون على مستوى حلقة التزود بالتكنولوجيات الطاقية النظيفة وإنتاج الكهرباء بشكل مفيد للجانبين
واتفق الطرفان على أن أهداف الشراكة الإستراتيجية في مجال الطاقة تتطلب تعبئة أدوات مالية على نطاق واسع على غرار الضمانات ، إلى جانب وضع الإصلاحات الملائمة التي تقود إلى صياغة إطار تشريعي ملائم وشفاف لجذب المستثمرين وتطوير التجارة في مجال الطاقات المتجددة في تونس.
أما بخصوص مشروع الخط الكهربائي الرابط بين تونس وايطاليا » ألماد » ، فقد اتفق الطرفان على ما يلي:
– اتخاذ الإجراءات الضرورية، وخاصة المتعلقة باستكمال خارطة التمويل، بما يفضي إلى توقيع اتفاق حول هبة ممنوحة من خلال آلية الربط في أوروبا بقيمة 307 مليون يورو.
– اعتبار المساعدة الفنية والمالية ضرورية بما يتيح الاستغلال الأقصى لمشروع « ألماد » ما إن يدخل حيز النشاط ،وذلك من خلال الإعداد للمتطلبات (الأراضي والتصاريح …)
وتتعلق هذه الشراكة بالآليات والتشريعات الضرورية التي تمكّن تونس من تصدير الطاقة المتجددة ومنتجات أخرى نحو الاتحاد الأوروبي على ضوء آلية تعديل الكربون على حدود أوروبا .
واتفق الجانبان ايضا، على إرساء شراكة ترتكز على خارطة طريق يتم صياغتها بشكل مشترك تتضمن المشاريع ذات الأولوية لإنتاج الطاقة المتجددة وتقوية الشبكة، والموارد التي سيتم تعبئتها من قبل المؤسسات المالية الأوروبية إلى جانب مساهمة المستثمرين.
وتهدف هذه الخارطة إلى تجسيم تطلعات تونس في مجال إنتاج الطاقة النظيفة، وذلك من خلال تحسين قدرة الإدارة والمؤسسات العمومية الفاعلة في قطاع الطاقة وتبسيط الإجراءات الإدارية ووضع آليات وتشريعات ضرورية لإدماج تونس في التجارة الدولية للطاقة المتجددة ،وبشكل عام إصلاح الإطار التشريعي لقطاع الطاقة.
* التقارب بين الشعوب:
يؤكد الجانبان استعدادهما لمواصلة التعاون لدعم المجتمع المدني ودفع الحوار بين الشعوب ودعم التبادل الثقافي والبحث العلمي والتقني ،وخاصة من خلال ارساء شراكة مشتركة حول الشباب لسنة 2016 وبرامج اخرى للاتحاد الاوروبي في مجالات البحوث والتربية والثقافة والشباب ، على غرار تطوير الكفاءات وحرية التنقل.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي تقديم دعم اضافي في هذه المجالات ، سيما المتعلقة بالتكوين التقني والمهني في إطار برامج حرية التنقل ودعم قدرات اليد العاملة التونسية بغرض دعم التنمية الاقتصادية في تونس على المستوى الوطني والمحلي.
كما يتعهد الاتحاد الاوروبي بمواصلة بذل الجهود لملاءمة ممارسات الدول الاعضاء في مجال منح تاشيرة « شينعن » للاقامة القصيرة لتسهيل حصول المواطنين التونسيين على هذه التأشيرة من خلال آلية محلية للتعاون شنغن.
ويمكن تحقيق هذه الاهداف المرسومة من خلال تعاون واسع النطاق في مجال التربية والبحث والتجديد ويتضمن دعما لبرامج الاتحاد الاوروبي على غرار « اوريزون اوروبا » ايراسموس + » وأوروبا المبدعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى